محمد نبي بن أحمد التويسركاني
357
لئالي الأخبار
من قبول آدم منه عاد ثانية بين لحى الحيّة فخاطب حوّا من حيث يوهمها ان الحيّة هي التي تخاطبها ، وقال : يا حوا أرأيت هذه الشجرة التي كان اللّه حرّمها عليكما فقد أحلّها لكما بعد تحريمها لما عرف من حسن طاعتكما له وتوقيركما إيّاه وذلك أن الملائكة الموكلين بالشجرة التي معها الحراب يدفعون عنها ساير حيوانات الجنة لا تدفعك عنها ان رمتها فاعلمى بذلك أنه قد أحلّ لك وأبشري بأنك ان تناولتها قبل آدم كنت أنت المسلّطة عليه إلا مرة الناهية فوقه فقالت حوّا : سوف أجرب هذا فرامت الشجرة فأرادت الملائكة أن يدفعوها عنها بجرابها فأوحى اللّه إليها انما تدفعون بحرابكم من لا عقل له يزجره فاما من جعلته ممكنا مميّزا مختارا فكلوه إلى عقله الذي جعلته حجّة عليه فان أطاع استحق ثوابي ، وإن عصا وخالف أمري استحق عقابي وجزائي فتركوها ولم يتعرّضوا لها بعد ما همّوا بمنعها بحرابهم فظنت أن اللّه نهاهم عن منعها لأنه قد أحلّها بعد ما حرّمها فقالت : صدقت الحيّة ؛ وظنت أن المخاطب لها هي الحيّة فتناولت منها ولم تنكر من نفسها شيئا فقالت : لادم ألم تعلم أن الشجرة المحرّمة علينا قد أبيحت لنا تناولت منها ، ولم يمنعني املاكها ، ولم انكر شيئا من حالي فلذلك اغترّ آدم وغلط فتناول . وذكر بعضهم في تفسير قوله تعالى « قُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ » ان الحيّة كانت من أحسن دوابّ الجنة ، وقال الصادق عليه السّلام : ان اللّه تعالى نفخ في آدم روحه بعد زوال الشمس من يوم الجمعة ثم برء زوجته من أسفل أضلاعه وأسكنه جنته من يومه ذلك فما استقرّ فيها الاستّ ساعات من يومه ذلك حتى عصى اللّه فاخرجهما من الجنة بعد غروب ألشمس ، وما باتا فيها وصيّرا بفناء الجنة حتى أصبحا جدّ تو آدم بهشتش جاى بود * قدسيان كردند بهر وى سجود يك گنه چون كرد گفتندش تمام * مذنبى مذنب برو بيرون خرام تو طمع دارى كه با چندين گناه * داخل جنت شوى اى روسياه أقول : ذكروا في طريق وصول إبليس إلى آدم وحوّا ومكالمته معهما وجوها آخر قال الجبائي : إنّ آدم كان يخرج إلى باب الجنّة وإبليس لم يكن ممنوعا من الدّنوّ منه فكان يكلّمه ، وكان هذا قبل أن أهبط إلى الأرض وبعد أن أخرج من الجنة